اعداد المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر ( قده )
492
ومضات ( مجموعة من مقالات ومحاضرات ووثائق للسيد محمد باقر الصدر )
كلّ ما وسعت الطاقة استعراضه من قرائن وأدلّة وشواهد لإثبات النجاسة أو لنفيها ، وانتهينا إلى ترجيح الحكم بطهارتهم الذاتيّة . غير أنّ هذا لا يعني أنّ التعامل معهم من ناحية المساورة سوف تكون على نحو التعامل مع المسلمين ؛ وذلك لأنّ غيبة المسلم مطهّرة دون الكافر الكتابي ، ومن المعلوم لدى كلّ أحد أنّ كلّ كافر كتابي لا ينفكّ عادةً عن استعمال ومساورة بعض النجاسات من الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ، أو من التخلّي والجنابة بدون استعمال المطهّر الشرعي أو غسل الثياب المتنجّسة بوجه غير مطهّر شرعاً ، إلى غير ذلك . فمن علم بوقوع ذلك من الكتابي كان مقتضى هذا نجاسته ، ومقتضى الاستصحاب ما دام جارياً بقاء النجاسة ، ولا يفيد غياب الكافر الكتابي أو احتمال استعماله للماء أو الظنّ بذلك لأنّ غيبة الكافر لا تطهّره فيجب الاجتناب . ومن الواضح أنّ هذا متّحد في النتيجة العمليّة في هذه الحالات مع ما عليه المشهور من علمائنا الأخيار قدّس اللَّه أسرارهم من الفتوى بالنجاسة . هذا ، ونسأل المولى سبحانه لكم دوام التأييد والتسديد ، ولنا الرشاد والسداد ، واللَّه وليّ التوفيق . محمّد باقر الصدر 24 شعبان 1395